الشريف الرضي

141

تلخيص البيان في مجازات القرآن

قُلْ أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِي رَبًّا وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وقوله سبحانه : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * [ 164 ] فهذه استعارة . والمعنى : ولا تحمل حاملة حمل أخرى . يريد تعالى في يوم القيامة . أي لا يخفف أحد عن أحد ثقلا ، ولا يشاطره حملا . لأن كل إنسان في ذلك اليوم مشغول بنفسه ، ومقروح « 1 » بحمله . وليس أن هناك على الحقيقة أحمالا على الظهور ، وإنما هي أثقال الآثام والذنوب . ونظير ذلك قوله تعالى : * ( واتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) * « 2 » .

--> ( 1 ) هكذا بالأصل ، ولعلها « مفدوح » لأن الحمل الفادح هو الذي يثقل صاحبه فيعيا به فهو مفدوح . يقال : فدحه الأمر . ( 2 ) سورة البقرة الآية رقم 48 ، والآية رقم 123 وهما من المتشابه .